مجموعة مؤلفين

77

مقدمات في علم القراءات

تقسيمات أخرى للقراءات القرآنية : وهناك اعتبارات أخرى لتقسيم القراءات القرآنية على النحو التالي : أولا : باعتبار نوع الاختلاف الواقع في الكلمات القرآنية إلى قسمين أصول وفرش « 1 » : القسم الأول : الأصول ، أي : أصول القراءات ، أو أصول القراءة ، وهي تعني القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة ، والتي يكثر دورها ، وتطرد ، ويدخل في حكم الواحد منها الجميع ، بحيث إذا ذكر حرف من حروف القرآن الكريم ، ولم يقيد يدخل تحته كل ما كان مثله ، فالتفخيم للخاء المفتوحة مثلا يكون مطردا في كل كلمة ترد في القرآن فيها خاء مفتوحة . وإنما سميت الأصول أصولا لأنها يكثر دورها ويطرد حكمها على جزئياتها . والأصول التي يذكرها علماء القراءات هي : الاستعاذة ، والبسملة ، وسورة أم القرآن ، والإدغام الكبير ، وهاء الكناية ، والمد والقصر ، والهمزتان من كلمة ، ومن كلمتين ، والهمز المفرد ، ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ، والسكت على الساكن قبل الهمز وغيره ، ووقف حمزة وهشام على الهمز ، والإدغام الصغير ، والكلام في ذال : « إذ » ودال « قد » و « تاء التأنيث » ولام « هل وبل » وحروف قربت مخارجها ، وأحكام النون الساكنة والتنوين ، والفتح والإمالة وبين اللفظين ، وإمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف ، ومذاهب القراء في الراءات واللامات ، والوقف على أواخر الكلم ، والوقف على مرسوم الخط ، وياءات الإضافة ، والياءات الزوائد . القسم الثاني : الفرش ، وهو الكلمات التي يقل دورها وتكرارها من حروف القراءات المختلف فيها في القرآن الكريم ، ولم تطرد ، وقد أطلق عليها القراء فرشا لانتشارها كأنها انفرشت وتفرقت في السور وانتشرت ؛ ولأنها لما كانت مذكورة في أماكنها من السور فهي كالمفروشة ، فإن الفرش إذا ذكر فيه حرف فإنه لا يتعدى أول حرف من تلك السورة إلا بدليل أو إشارة أو نحو ذلك ، ويبتدئ القراء بذكر الفرش من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الناس ، وقد سمى بعضهم الفرش فروعا مقابلة للأصول .

--> ( 1 ) أحمد بن الجزري ، شرح طيبة النشر ، ص 167 - 168 ، وابن القاصح ، سراج القارئ ، ص 147 - 148 ، وأبو شامة ، إبراز المعاني ، ص 317 - 319 .